The Lebanese University of Arts and Sciences (USAL) Launches the Project “Leaders Against Drugs"
وزير الصحة: الأرقام حول الإدمان مقلقة وسندخل تحسينات على عقود الفئة الثانية
قام وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين برعاية إطلاق جامعة العلوم والآداب اللبنانية USAL "مشروع قادة ضد المخدرات"، في حرم الجامعة في منطقة الغبيري، ضمن مبادرة وطنية تسعى إلى تمكين الشباب وتعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر المخدرات عبر برامج تدريبية وتوعوية لعدد من الطلاب سيتوجهون إلى المدارس والثانويات لتنفيذ ورش عمل توجيهية وتوعوية للتحذير من آفة الغرق في دوامة المخدرات.
وحضر الاحتفال النائب فادي علامة، رئيس الجامعة الدكتور محمد رضا فضل الله، رئيس بلدية الغبيري احمد الخنسا، رئيس بلدية برج البراجنة مصطفى حرب، نائب المدير العام للهيئة الصحية الإسلامية المهندس مالك حمزة، ممثل المدير العام لجمعية "المبرات" الخيرية بسام الجوني، مدير عام مستشفى بهمن الحاج علي كريّم، مديرة جمعية "إسيل" مليحة الصدر، وفعاليات بلدية ومدراء ثانويات ومدارس وفعاليات اجتماعية وتربوية وصحية وأعضاء الهيئتين الإدارية والأكاديمية للجامعة وحشد من الطلاب.
بدأ الحفل بكلمة ترحيب ألقتها مديرة مكتب العلاقات العامة في جامعة العلوم والآداب ملاك حرقوص، ثم تلا حسين علاء الدين آياتٍ من القرآن الكريم، فعزف للنشيد الوطني اللبناني ونشيد الجامعة. بعد ذلك، عُرض فيديو قصير حول مشروع «قادة ضد المخدرات».
فضل الله
واكد رئيس الجامعة فضل الله أن "الجامعة تسعى، بما يتوافر لديها من إمكانات وفرص، إلى إعداد إنسانٍ اجتماعي مسؤول، يحب وطنه ويعيش همّ مجتمعه تطورًا وأمنًا ورعايةً وتحصينًا من كل ما يهدد سلامته وتوازنه، وذلك في إطار العلم والبحث والإبداع والاستقامة".
وأشار إلى أن "الخدمة المجتمعية تشكّل أولوية أساسية في اهتمامات الجامعة الوقائية، حيث تعمل على تثقيف طلابها بعناوينها وتفاصيلها ليكونوا قادةً في ممارسة دورهم الإنساني، ومعالجة عناصر الضعف التي تفكك تماسك المجتمع وتشوه مساره".
وأضاف: "في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع، وانطلاقًا من الإيمان بأن الشباب الجامعي هم خط الدفاع الأول وصنّاع التغيير وأمل التطور، تلتزم الجامعة بتعزيز الوعي المجتمعي صحيًا ونفسيًا، وتمكين أبنائها ليكونوا قادة التغيير الإيجابي في محيطهم الاجتماعي".
وأوضح أن "إطلاق مشروع «قادة ضد المخدرات» جاء بالتعاون الفاعل مع الهيئة الصحية الإسلامية وبرعاية وزير الصحة العامة، بهدف توزيع كفاءات قيادية في المؤسسات التعليمية الرسمية والخاصة، تحمل مشعل الوعي والإرادة، وتنشر الثقافة الوقائية، وتعزز حسّ المسؤولية لدى طلاب الثانويات على امتداد الوطن".
حمزة
بدوره، أكد حمزة أن "هذه الشراكة الاستراتيجية مع جامعة العلوم والآداب (USAL) تكتسب أهمية بالغة، لكونها تهدف إلى مكافحة واحدة من أخطر الآفات التي تفتك بالمجتمع، وهي آفة الإدمان".
ولفت إلى "عدم وجود إحصاء رسمي دقيق لعدد المدمنين في لبنان، إلا أن التقديرات تشير إلى نحو 25 ألف مدمن وهو رقم يفوق رقم المصابين بالسرطان البالغ عددهم حوالى 13 ألف مريض، فيما هناك مستشفيان يعالجان المدمنين وحوالى 15 مركزًا لجمعيات أهلية وخاصة، مما يعكس ضآلة الإمكانات المتاحة لعلاج المشكلة، الأمر الذي يتطلب تدخلًا وعناية خاصة".
وشدد نائب المدير العام لـ الهيئة الصحية الإسلامية المهندس مالك حمزة على أن الإدمان مرض مستعص، إذ تتراوح نسبة الشفاء عالميًا بين 8 و10 في المئة، علمًا بأن المدمن، غالبًا ما يشكل خطرًا على نفسه وعائلته وبيئته.
ورأى حمزة أن مشروع «قادة ضد المخدرات» من شأنه الحد من مخاطر انتشار المخدرات، ولا سيما أن التوعية هي الأساس، فكلما ارتفع مستوى الوعي المجتمعي، زادت القدرة على محاصرة المروجين والمتاجرين الذين يفتكون بأبناء المجتمع. وكشف أن أعمار المدمنين كانت قبل عامين تتراوح بين 20 و30 عامًا، لكنها باتت اليوم تمتد بين 16 و35 عامًا، ما ينذر بخطر حقيقي".
وأضاف: "إن هذه الشراكة تؤسس لإعداد كوادر شبابية ليكونوا بمثابة جنود في مواجهة هذه الآفة ومروجيها، لافتًا إلى أن بعض المروجين بات يعتمد على النساء والأطفال داخل المدارس. وختم بدعوة وزير الصحة إلى إيلاء هذا الملف مزيدًا من الاهتمام والدعم، معربًا عن أمله في أن يشكل المشروع بداية لتعاون أوسع مع جامعات لبنانية أخرى".
كلمة الخريجين
كما أُلقيت كلمة لممثل خريجي مشروع «قادة ضد المخدرات» الطالب علي إبراهيم، عبّر فيها عن صوت الشباب الذين تطوّعوا في هذه المبادرة، مؤكدًا التزامهم "توعية المجتمع ونشر الوعي بين أقرانهم. وعكس في كلمته الحماسة والمسؤولية التي يتحلّى بها الخرّيجون"، مشددًا على "دورهم كسفراء للتوعية في المدارس والثانويات، وحملهم رسالة وقائية تهدف إلى حماية جيل الشباب من مخاطر المخدرات وتعزيز ثقافة الوعي والمسؤولية".
وزير الصحة
ثم ألقى وزير الصحة كلمة لفت فيها إلى أن "الأرقام حول الإدمان في لبنان مقلقة، مشيرًا إلى دراسة لمنظمة الصحة العالمية ووزارة التربية تعود لعام 2024 تُظهر أن 25% من الطلاب اللبنانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و18 عامًا حاولوا تناول أدوية نفسية من دون وصفة طبية، وأن 3% منهم جرّبوا القنب، 2% جرّبوا حبوب الإكستازي. وتساءل عن الواقع الحالي في ظل الأزمات والاعتداءات وأعباء النزوح والضغوط المالية".
وأكد أن "وزارة الصحة العامة لا تتعامل مع المشاكل الصحية من زاوية طبية بحتة فقط؛ فإذا كانت الوزارة قد حققت نقلة نوعية في ملف معالجة مرضى السرطان، إلا أنها تولي كذلك إهتمامًا خاصًا لواقع الإدمان".
وأعلن أنه "تم إدراج برنامج دعم الصحة النفسية وبرنامج مكافحة الإدمان ضمن موازنة الوزارة، وعلى هذا الأساس، وفي ضوء إقرار الموازنة، سيتم تعزيز الدعم العلاجي الذي تقدمه الوزارة، إلى جانب إدخال تحسينات على تعرفة عقود مستشفيات الفئة الثانية التي تهتم بالمرضى النفسيين والعقليين، على أن يتم الإعلان عن هذه الإجراءات تباعًا".
وشدد ناصر الدين على "وجوب أن تكون المقاربة الأساسية إجتماعية شاملة وترتكز على الوقاية، مؤكدًا أهمية الرعاية الصحية الأولية والتركيز على التشخيص المبكر، وضرورة الإبلاغ فور ملاحظة المؤشرات الأولية للإدمان، لافتًا إلى محورية دور الأهل والمدارس في هذا المجال".
وقال:"إن 79% من الحالات التي تم التطرق إليها هي دون سن الرابعة عشرة، ما يعزز أهمية الشراكة بين الوزارات، وأهمية مشروع «قادة ضد المخدرات»، لأن الشباب هم الأقدر على مخاطبة أقرانهم وتحفيزهم على الوقاية من هذه الآفة".
وتوجه بالشكر إلى الهيئة الصحية الإسلامية وجامعة العلوم والآداب (USAL) على "هذه المبادرة التي تصب في خدمة المجتمع اللبناني"، معتبرًا أن "المواجهة لا تكون عسكرية فقط، بل إن كل مبادرة مسؤولة تشكل فعلًا مقاومًا، وكل فرد قادر على إحداث فرق إيجابي".
توزيع الشهادات
وفي الختام، قدّم رئيس الجامعة درعًا تكريمية إلى الوزير ناصر الدين، كما جرى تكريم الهيئة الصحية الإسلامية ممثّلةً بنائب مديرها العام المهندس مالك حمزة بدرع.
بعد ذلك، وبحضور الوزير ناصر الدين وُزّعت الشهادات على الطلاب الخريجين ضمن مشروع «قادة ضد المخدرات».