CHANCE Association Concludes Its Project on Innovation in Pediatric Tumors
ناصر الدين:الرعاية التلطيفية تعادل في أهميتها تأمين الأدوية
إختتمت جمعية CHANCE مشروعها الوطني تحت عنوان "الابتكار والتكنولوجيا في ألم الأطفال والأورام والطب النفسي والرعاية التلطيفية، التأثير والطريق إلى الأمام"، برعا ية وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين، خلال لقاء شكل مناسبة تكريمية لصمود الأطفال والعائلات الذين يعيشون مع السرطان وأمراض الدم.
ونظم اللقاء في "مؤسسة شارل قرم" في الأشرفية بحضور النائب ألان عون، وزير الإعلام السابق زياد مكاري، نقيبة الممرضات والممرضين الدكتورة عبير علامة، المديرة التنفيذية للشبكة الدولية للرعاية التلطيفية للأطفال (ICPCN) البروفيسورة جوليا داونينغ، رئيسة جمعية CHANCE البرفسورة رولا فرح، رئيس مجلس إدارة "مؤسسة شارل قرم" ديفيد قرم، وعدد من الأهالي والأطفال المصابين بأورام، إضافة إلى حشد من الإختصاصيين النفسيين الذين تم تدريبهم من خلال المشروع والأطباء الإختصاصيين في طب الأطفال وطب الأورام وعدد من المديرين التنفيذيين والمديرين الطبيين لشركاء الجمعية من المستشفيات.
وأكد الوزير ناصرالدين أن "مقاربة السرطان من منظور سرطان الأطفال قد تختلف إلى حدّ ما عن مقاربته في سياقات أخرى، إذ يجب معالجة المشكلة بشكل شمولي لا من زاوية واحدة فقط، حيث يحتلّ الدعم النفسي والرعاية التلطيفية للأطفال، أو ما يُسمّى "رعاية الراحة"، مكانة تعادل في أهميتها تأمين الأدوية".
وأشار الى أن "المقاربة الأساسية والجوهرية هي تلك التي تعتمدها مؤسسة CHANCE، حيث يتم النظر إلى الأمور بطريقة تكاملية تُتمّم ما تقوم به الوزارة". ولفت إلى أن "الجمعية أدت دورًا كبيرًا في دعم الخطة الوطنية للسرطان، لا سيما في النظر إلى المريض ليس فقط من زاوية العلاج داخل المستشفى، بل من منظور شامل يراعي جميع جوانبه: ألمه الجسدي، وما يحتاج إليه من دعم معنوي ونفسي ورعاية تلطيفية لأن الأمر لا يقتصر على الدواء فحسب، بل يتعدّى ذلك بكثير".
وقال: "قد تكون الدولة اللبنانية غارقة في تحديات عديدة، وكذلك وزارة الصحة، المنشغلة بتأمين الأدوية، وتوسيع البروتوكولات العلاجية، وضمان الميزانيات، والتنسيق مع وزارة المالية لتأمين التمويل. لكن الأهم من كل ذلك هو قصة النجاح التي تُكتب عندما يحقق مريض الشفاء، وعندما يُشفى طفل في أي مركز من مراكزنا، هذا هو جوهر الموضوع".
وتابع: "لا أحد يدرك حقيقة هذا الألم إلا من اختبره بنفسه، حين يكون ابنه أو أحد أفراد عائلته مريضًا، أوعندما يصل إلى مرحلة الرعاية التلطيفية أو رعاية الراحة"، وقال: "عندها فقط يفهم معنى ما يتم القيام به اليوم مشددًا على أهميته".
ولفت إلى أن "وزارة الصحة العامة تتعامل مع إرث متراكم من الأزمات المتتالية التي واجهها لبنان في السنوات الماضية وفي مقدمها مسألة تأمين الأدوية وضمان الإستشفاء؛ فقد شكل تأمين الأدوية تحديًا كبيرًا، كما لم يكن ضمان حصول المرضى على العلاج في الوقت المناسب وبالشكل الملائم بالأمر السهل".
وعرض "ما قامت به الوزارة خلال العام الماضي لناحية توسيع البروتوكولات العلاجية بشكل كبير، بإدراج عدد من الأدوية المبتكرة الجديدة بناءً على توصيات المجتمع الطبي، وارتفعت نسبة التوسعة الملحوظة إلى أربعة أضعاف ما كانت عليه سابقًا في موازاة إدخال أدوية جديدة وحديثة ومتطورة كانت تُعدّ حلمًا لمرضى لبنان".
كما ذكّر الوزير ناصر الدين بقراره في التغطية الكاملة بنسبة 100% لعمليات زرع نقي العظم للأطفال في لبنان في كل المستشفيات الحكومية والخاصة، وقال:"إن كل هذا لا يزال غير كاف حيث هناك العديد من الحالات العالقة، والعديد من الأدوية التي لا تزال قيد الإدراج".
وأكد أهمية أن "يكون العمل تكامليًا في لبنان بين القطاعين العام والخاص، وأن يكون مندمجًا ضمن رؤية واحدة، بحيث يتحقق الإنتقال من التشتّت إلى وحدة الرؤية".
وتوقف أمام الخطة الوطنية لمكافحة السرطان والبرنامج الوطني مؤكدًا أنهما "يعملان بشكل وثيق مع المجتمعين الدولي والوطني، ويسهمان في سدّ الثغرات واستكمال النواقص الموجودة. كما يتم التعاون مع الجامعات وجميع الشركاء. وأكد أن كل الملاحظات المطروحة ستؤخذ بعين الاعتبار، وستُدرج ضمن فصل الرعاية التلطيفية في الخطة الوطنية لمكافحة السرطان بحيث يصار إلى تنفيذها تدريجيًا".
وكان اللقاء استهل بكلمة لقرم ثم تقديم للمشروع الذي نفذته الجمعية، فشهادات الأطفال والأهالي، وكلمة لرئيسة الجمعية البرفسورة فرح، ومداخلة للبروفسور داونينغ حول "ضمان الوصول للجميع: معالجة عدم المساواة في الرعاية التلطيفية للأطفال".
ونظم معرض تحت عنوان "لمسات أمل: حيث يلتقي الشفاء بالفن"، من نتاج أطفال مصابين بالسرطان وأمراض الدم.
واختتم اللقاء بعزف على البيانو قدمته العازفة غلنار مجدلاني.